الإيجي

208

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

تحديد حالها من الاسراع والإبطاء إلى معاوق وذلك لان الطبيعة لا شعور لها حتى يمكن استناد الحدود المختلفة التي للحركة إليها بل هي بحسب ذاتها تطلب الحصول في المكان الطبيعي فتكاد تقتضي قطع المسافة في غير زمان لو أمكن وكذا القاسر إذا فرض تحريكه بقوة

--> ما يحددهما حينئذ وفيه أن القاسر ربما كان ذا شعور فيتحدد حال الحركة بإرادته فلا يثبت السبب الكلى نعم لو استلزم جواز الحركة القسرية في الجملة جوازها في جميع الصور تم الاستدلال للزوم المحال في بعض الصور أعنى فيما إذا لم يكن القاسر ذا شعور لكن أني ذلك الاستلزام مع ظهور الفارق تم ان التقرير المذكور لا يلائم قوله حتى لا يمكن استناد الحدود المختلفة الخ ولا قوله لم يقع بسببه تفاوت لا شعارهما بان حاصل الاستدلال امتناع صدور الحدود المختلفة من الطبيعة والقاسر والظاهر أن لا مخلص الا بتخصيص الدعوى بما إذا لم يكن القاسر ذا شعور وأما إذا كان ذا شعور فالحركة القسرية في حكم الحركة الإرادية [ قوله لان الطبيعة لا شعور لها ] قيل عليه قد صرح في النمط الرابع من شرح الإشارات بان للطبيعة شعورا ما فسلب الشعور عنها ينافيه وأجيب بأن المراد الشعور الموجب لاختلاف الحركة فان الطبيعة